ابن يعقوب المغربي

36

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

( 283 ) ب - وإن كان غيره ، ف : 1 - لزيادة التمكين ، نحو : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ " 2 " ، ونظيره من غيره " 3 " : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ " 4 " . 2 - أو إدخال الرّوع في ضمير السامع وتربية المهابة . 3 - أو تقوية داعى المأمور . مثالهما : قول الخلفاء : أمير المؤمنين يأمرك بكذا ، وعليه من غيره " 5 " : فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ " 6 " . 4 - أو الاستعطاف ؛ كقوله " 7 " [ من الوافر ] : إلهي عبدك العاصي أتاكا . . . ( 286 ) السكاكىّ : هذا غير مختصّ بالمسند إليه ، ولا بهذا القدر ، بل كلّ من التكلّم والخطاب والغيبة مطلقا " 8 " : ينقل إلى الآخر ، ويسمّى هذا النقل التفاتا ؛ كقوله " 9 " [ من المتقارب ] : تطاول ليلك بالأثمد . . .

--> البيت لابن الدمينة ، في ديوانه ص 16 ، وأورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 29 . ( 2 ) سورة الإخلاص : 1 - 2 . ( 3 ) أي نظير قوله تعالى خ خ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ من غير باب المسند إليه . ( 4 ) سورة الإسراء : 105 . ( 5 ) أي على وضع المظهر موضع المضمر لتقوية داعى المأمور من غير باب المسند إليه . ( 6 ) سورة آل عمران : 159 . ( 7 ) ينسب البيت لرابعة العدوية وقيل : لإبراهيم بن أدهم وعجزه : مقرّا بالذنوب وقد دعاكا . أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 55 ، وبدر الدين بن مالك في المصباح ص 30 . ( 8 ) أي وسواء كان في المسند إليه أو غيره وسواء كان كل منها واردة في الكلام أو كان مقتضى الظاهر إيراده . ( 9 ) هو لامرئ القيس في ديوانه 344 ، والإيضاح ص 195 ، والمصباح ص 35 . والأثمد موضع ، بفتح الهمزة وضم الميم ، وعجزه : ونام الخلي ولم ترقد .